محمد حسين الأنصاري
141
الامامة والحكومة
أعن هؤلاء الفقهاء يتكلم ؟ ! وإذا كان القياس كذلك فعلى الاسلام السلام . لان محمدا بشرعه كلينين بتشريعه . فهذا أتبع وهذا اتبع . وكيف يجرأ أن يقول هذا وهذا علي بن أبي طالب ( 1 ) يقول : { لا يقاسن بال محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة . } ( 2 ) . وقال تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 3 ) وهي الآية المباركة التي جاء بها الإمام الرضا عليه السلام محتجا على العلماء الذين جمعهم الخليفة المأمون العباسي ، مبينا لهم أن هذه الآية تقصد أئمة أهل البيت عليهم السلام وهم المصطفون ووارثوا الكتاب ، وقد اعترفوا بذلك كلهم ( 4 ) . وبعد ذلك يسوق أدلة الشيعة على وجوب نصب الإمام ، ثم بعدها يقول وقد أصاب بقوله { لا شك إن أدلة الشيعة جديرة بالاعتبار ، ولا شك أن انتقاداتهم المتتالية لمبدأ الاختيار لها ما يبررها } ( 5 ) . إلا أنه يحاول أن يبرر فعل الآخرين بالمشابهة والتطبيق بين نظامهم والنظام الديمقراطي حيث يوجه مصب هذه الانتقادات على ذلك النظام حينما يبدأ .
--> ( 1 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد / ج 1 / ص 45 ( 2 ) وفيما ذكرنا سابقا من أحاديث تبين مقام أهل البيت عليهم السلام وفيما ذكره القوم المعين الصافي والكافي لمن طلب الحق وإرادة . ( 3 ) الآية " 32 " سورة فاطر . ( 4 ) ابن عبد ربه / العقد الفريد / ج 3 / ص 42 ( 5 ) النظرية / ص 98